
يقولون أنهم السبب الأكبر في نجاح الثورة .. بينما الحقيقة أنهم أيضاً الفائز الأكبر منها ، فبعدها أصبح لهم حزب الحرية والعدالة بعدما ظلوا ينادون باسم الجماعة المحظورة لمدة 80 عاماً ، وأصبحوا يمثلون الأغلبية في مجلس الشعب وأصبح أحدهم رئيساً لمجلس الشعب .. وففي الوقت الذي دافع فيه الجميع عن الاخوان المسلمين وقالوا أنهم أصحاب الفضل الأكبر في حماية ميدان خاصة يوم موقعة الجمل .. جاء موقف الاخوان من النزول يوم 25 يناير القادم مختلفا بعض الشيء ، ففي العام الماضي قال الدكتور عصام العريان أننا لا نستطيع أن ننزل يوم 25 يناير لأن الدعوة قادمة من علي الانترنت أي من الفضاء ولا نعرف من ورائها ولا ما الهدف منها ، ولكن عدد من شباب الجماعة قرروا النزول ووقتها كان عددهم حوالي 150 شاباً فقط ، ولكن يوم جمعة الغضب حشدت الجماعة أعضاءها وشعر الجميع بالفارق العددي الكبير ..
لكن تصريحاتهم هذا العام مختلفة ، فبعد رفض الدكتور محمد الكتاتني أمين عام حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في تصريحات له عقب اجتماعه مع الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء للدعوات التي أطلقها الشباب لتسليم السلطة يوم 25 يناير ، واعلانهم أنهم سوف يتواجدون في الميدان ولكن للاحتفال وليس للتظاهر ، فشكلت هذه التصريحات أزمة كبيرة داخل الجماعة وخارجها .. حيث قام عدد من شباب الاخوان بإعلان حملة اسموها (ألو مكتب الارشاد) والتي قام فيها الشباب بارسال فاكسات الي مكتب الارشاد للتعبير عن رفضهم لتصريحات الدكتور الكتاتني وأيضا تصريحات الدكتور محمود غزلان والتي قال فيها أنه يجب تأمين خروج آمن للمجلس العسكري من السلطة ..
وعلي الناحية الأخري استمرت القيادات الاخوانية في رفضها للتظاهريوم 25 يناير وقالت أنه يوم للاحتفال فقط ، وفي تصريح خاص لبوابة الشباب أكد الدكتور سعد الحسيني عضو المكتب التنفيذي بحزب الحرية والعدالة أن شباب الحزب والجماعة سوف يتواجدوا في الميدان يوم 25 يناير للاحتفال بمرور عام علي الثورة والتأكيد علي مطالبها ، وقال " سوف نشارك بقوة في الاحتفالية الرسمية للدولة في يوم 25 يناير ، وسوف يتواجد مليون شاب اخواني في الميدان - علي حد تعبيره - والجلسة الأولي لمجلس الشعب يوم 23 يناير سوف تكون لها عامل تأثير علي الشباب المطالب بالتظاهر يوم 25 يناير لأنهم سوف يروا برلمان الشعب الذي يهتم بقضايا الشعب وسوف تكون أول مطالبنا هي حقوق أسر الشهداء والمصابين وملف الأمن لدي المواطن وأضاف أنه يتوقع أن يمر اليوم بسلام ، فالاخوان سينزلوا للاحتفال بمنصتهم ولن توجد أي خلافات بينا وبين الحركات الشبابية التي تنوي التظاهر ولن يحدث صدام بينا وبين منهم لأن مطالبنا واحدة ، فكيف نختلف ؟! " .
وأكد أن الهجوم علي الاخوان من شباب التيارات والحركات الثورية طبيعي ولكن عندما تتضح الأمور سوف يعرفون أن مطالبنا واحدة وهذا سوف يروه في أولي جلسات مجلس الشعب .




